تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

22

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

أي القرب المعنوي والبعد منه وكان البعد نفس العقاب قوله ان قلت على هذا لا فائدة في بعث الرسول أي على كون الشقاوة ذاتيا فلا فائدة في بعث الرسل وانزال الكتب . قلت ذلك لينتفع به من حسنت سريرته الخ . الحاصل انه يترتب على بعث الرسل وانزال الكتب فائدتان : إحداهما انتفاع من حسنت سريرته أي يكمل به نفسه وثانيتهما اتمام الحجة على من ساءت سريرته . قد ظهرت نتيجة البحث في التجرى من أن المتجرى مستحق للعقاب كالعاصى وان المنقاد مستحق للثواب كالمطيع فيحكم العقل ان المتجرى مستحق للعقوبة وان المنقاد مستحق المثوبة ولا يخفى ان القصد والعزم موضوع لحكم العقل أي يحكم العقل استحقاق العقوبة لأجل الإرادة والقصد إلى طغيان المولى وان جاء الحكم الشرعي فهو ارشاد إلى حكم العقل مثلا الامر بالإطاعة ارشاد إلى حكم العقل ان قلت ليس الحكم للعقل . قلت المراد من حكم العقل الادراك التصديقي . فيذكر هنا المؤيد لحكم العقل من الاخبار ذكر الشيخ ( قدس سره ) في الرسائل في باب التجرى ويظهر من بعض الأخبار العقاب على قصد المعصية مثل قوله ( ص ) نية الكافر شر من عمله وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا . وما ورد من أنه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول